تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

ذكر عزل عمرو بن الليث عن خراسان

وفيها أدخل المعتمد إليه حاجّ خراسان ، وأعلمهم أنّه قد عزل عمرو بن الليث عمّا كان قلّده ، ولعنه بحضرتهم ، وأخبرهم أنّه قلّد خراسان محمّد ابن طاهر ، وأمر أيضا بلعن عمرو على المنابر ، فلعن ، فسار صاعد بن مخلّد إلى فارس لحرب عمرو ، فاستخلف محمّد بن طاهر رافع بن هرثمة على خراسان ، فلم يغيّر « 1 » السامانيّة عمّا وراء النهر .

ذكر وقعة الطواحين

وفي هذه السنة كانت وقعة الطواحين بين أبي العبّاس المعتضد وبين خمارويه ابن أحمد بن طولون . وسبب ذلك أنّ المعتضد سار من دمشق ، بعد أن ملكها ، نحو الرّملة إلى عساكر خمارويه ، فأتاه الخبر بوصول خمارويه إلى عساكره ، وكثرة من معه من الجموع ، فهمّ بالعود ، فلم يمكّنه من معه من أصحاب خمارويه الذين صاروا معه ، وكان المعتضد قد أوحش ابن كنداجيق « 2 » ، وابن أبي الساج ، ونسبهما إلى الجبن ، حيث انتظراه ليصل إليهما ، ففسدت نيّاتهما معه . ولمّا وصل خمارويه إلى الرّملة نزل على الماء الّذي عليه الطواحين ، فملكه ، فنسبت الوقعة إليه ، ووصل المعتضد وقد عبّأ أصحابه ، وكذلك أيضا فعل خمارويه ، وجعل له كمينا عليهم سعيدا « 3 » الأيسر ، وحملت ميسرة المعتضد على
هامش
( 1 ) . يعبر .A( 2 ) . كنداخ .B؛ كنداج .P . C( 3 ) . سعد :euqibu . B