منصرفه خلق كثير ، فأمّنهم ، وخلع عليهم ، ووصلهم ، وأثبت أسماءهم مع أبي العبّاس ، وأقام في عسكره يومين ، ثمّ نقل عسكره لستّ بقين من رجب إلى نهرجطّى فنزله ، وأقام به إلى منتصف شعبان لم يقاتل .
ثمّ ركب منتصف شعبان في الخيل والرجال وأعدّ الشذا والسّميريّات ، وكان من معه من الجند والمتطوّعة زهاء خمسين ألفا ، وكان من مع الخبيث أكثر من ثلاثمائة ألف إنسان ، كلّهم ممّن يقاتل بسيف ، أو رمح ، أو قوس ، أو مقلاع ، أو منجنيق [ 1 ] ، وأضعفهم رماة الحجارة من أيديهم ، وهم النظّارة ، والنساء تشركهم [ 2 ] في ذلك ، فأقام أبو أحمد ذلك اليوم ، ونودي بالأمان للناس كافّة إلّا الخبيث ، وكتب الأمان في رقاع ، ورماها في السهام ، ووعد فيها الإحسان ، فمالت قلوب أصحاب الخبيث ، واستأمن ذلك اليوم خلق كثير ، فخلع عليهم ووصلهم ، ولم يكن ذلك اليوم حرب .
ثمّ رحل من نهرجطّى « 1 » من الغد ، فعسكر قرب مدينة الخبيث ، ورتّب قوّاده وأجناده ، وعيّن لكلّ طائفة موضعا يحافظون عليه ويضبطونه ، وكتب الموفّق إلى البلاد في عمل السّميريّات ، والشذوات ، والزواريق ، والإكثار منها ليضبط بها الأنهار ، ليقطع الميرة عن الخبيث ، وأسّس « 2 » في منزلته مدينة سمّاها الموفَّقيّة ، وكتب إلى عمّاله في النواحي بحمل الأموال والميرة في البرّ والبحر إلى مدينته ، وأمرهم بإنفاذ من يصلح للإثبات في الديوان ، وأقام ينتظر ذلك شهرا ، فوردت عليه الميرة متتابعة ، وجهّز التجار صنوف التجارات إلى
هامش
[ 1 ] منجيق .
[ 2 ] تشتركهم .
( 1 ) .sitcnupenis . doC( 2 ) . وابتنى .Bte . P . C