ثمّ خرج عليهم الكمين ، فانهزموا وأسر مطر بن جامع وعدّة من القوّاد ، فقتله عليُّ بغلامه جعفرويه ، وعاد إلى الأهواز ، وأرسل رؤوس القتلى إلى الخبيث العلويّ .
وكان عليُّ وأغرتمش بعد ذلك في حروبهم على السواء ، وصرّف صاحب الزنج أكثر جنوده إلى عليّ بن أبان ، فلمّا رأى ذلك أغرتمش وادعه ، وجعل عليُّ يغير على النواحي ، فمن ذلك أنّه أغار على قرية بيروذ فنهبها ، ووجّه الغنائم إلى صاحبه
.
ذكر دخول الزنج رامهرمز
وفيها دخل عليُّ بن أبان والزنج رامهرمز ، وسبب ذلك أنّ محمّد بن عبيد اللَّه كان يخاف عليَّ بن أبان لما في نفس عليّ منه ، لما ذكرناه ، فكتب إلى انكلاي « 1 » بن العلويّ وسأله أن يسأل أباه ليرفع يد عليّ عنه ويضمّه « 2 » إلى نفسه ، فزاد ذلك غيظ عليّ منه ، وكتب إلى الخبيث بالإيقاع بمحمّد ، ويجعل ذلك الطريق إلى مطالبته بالخراج ، فأذن له ، فكتب إلى محمّد يطلب من حمل الخراج ، فمطله ودافعه ، فسار إليه عليُّ وهو برامهرمز ، فهرب محمّد عنها ، ودخلها عليُّ والزنج فاستباحها ، ولحق محمّد بأقصى معاقلة « 3 » ، وانصرف عليّ غانما .
وخاف محمّد فكتب إليه يطلب المسالمة ، فأجابه إلى ذلك على مال يؤدّيه إليه ، فحمل إليه مائتي ألف درهم ، فأنفذها إلى صاحب الزنج ، وأمسك عن محمّد بن عبيد اللَّه * وأعماله [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] وأعمالها .
( 1 ) . انكلان .Bte . P . C( 2 ) . ويكون .A( 3 ) . أعماله .A