ذكر قتل الخجستانيّ
لما كان الخجستانيُّ بطخارستان وافاه خبر أخذ والدته من نيسابور ، وسار مجدّا ، فلمّا قارب هراة أتاه غلام لأبي طلحة ، يعرف بينال دههزار « 1 » ، مستأمنا ، فأتاه خبره قبل وصوله ، وكان للخجستانيّ غلام اسمه رامجور على خزائنه ، فقال له كالممازح له : إنّ سيّدك ينال دههزار قد استأمن إليّ ، كما علمت ، فانظر كيف يكون برّك به ، فحقدها عليه رامجور ، وخاف أن يقدم ذلك الغلام عليه ، ويطلب الفرصة ليقتله .
وكان لأحمد غلام [ يدعى ] قتلغ « 2 » ، وهو على شرابه ، فسقاه يوما ، فرأى في الكوز شيئا « 3 » ، فأمر به فقلعت إحدى عينيه ، فتواطأ قتلغ ورامجور على قتله ، فشرب يوما بنيسابور عند وصوله من طايكان ، فسكر ونام ، فتفرّق عنه أصحابه ، فقتله رامجور وقتلغ ، وكان قتله في شوّال سنة ثمان وستّين ومائتين ، وأخذ رامجور خاتمه فأرسله إلى الإصطبل يأمرهم بإسراج عدّة دوابّ ، ففعلوا ، فسيّر عليها جماعة إلى أبي طلحة وهو بجرجان يعلمه الحال ، ويأمره بالقدوم ، ثمّ أغلق رامجور الباب على أحمد واختفى .
وبكّر القوّاد إلى باب أحمد ، فوجدوا باب حجرته مغلقا ، فانتظروه ساعة طويلة ، فرابهم الأمر ، ففتحوا الباب فرأوه مقتولا ، فبحثوا عن الحال ، وأخبرهم صاحب الإصطبل خبر رامجور في إنفاذ الخاتم ، فطلبوه فلم يجدوه ، ثمّ وجدوه بعد مدّة .
وكان سبب اطلاعهم عليه أنّ صبيّا من أهل تلك الدار التي هو بها طلب
هامش
( 1 ) سال دههزارة .P . Cسال دههزار .A( 2 ) . قلع .P . C، قيلغ .B، فيلع .A( 3 ) . قذى .B، مذي .P . C