ونزل بفراج بالبصرة ، فسار سعيد عن البصرة ، وأقام بها بفراج يحمي أهلها ، فردّ السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخيّاط ، بعد سعيد الحاجب ، وكان منصور يبذرق السفن ، ويحميها ، وسيّرها إلى البصرة ، فضاقت الميرة على الزنج ، فجمع منصور الشذا فأكثر منها ، وسار نحو صاحب الزنج ، فكمّن له صاحب الزنج ، فلمّا أقبل خرجوا عليه ، فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة ، وغرق منهم خلق كثير ، وحملوا من رؤوس أصحابه إلى البحرانيّ ومن معه من الزنوج بنهر معقل
.
ذكر انهزام جيش الزنج بالأهواز
وفيها أرسل صاحب الزنج جيشا مع عليّ بن أبان لقطع قنطرة أربك ، فلقيهم إبراهيم بن سيما منصرفا من فارس ، فأوقع بجيش العلويّ فهزمهم ، وقتل منهم ، وجرح عليّ بن أبان .
ثمّ إنّ إبراهيم سار قاصدا نهر جيّ « 1 » ، فأمر كاتبه شاهين بن بسطام بالمسير على طريق آخر ليوافيه بنهر جيّ ، * بعد الوقعة مع « 2 » عليّ بن أبان ؛ وكان عليُّ بن أبان قد سار من الوقعة فنزل بالخيزرانيّة « 3 » ، فأتاه رجل فأخبره بإقبال شاهين إليه ، فسار نحوه ، فالتقيا وقت العصر بموضع بين جيّ ونهر موسى ، واقتتلوا قتالا شديدا ، ثم صدمهم الزنج صدمة صادقة فهزموهم ، وقتلوا شاهين وابن عمّ له ، وقتل معه خلق كثير .
فلمّا فرغ الزنج منهم أتاهم الخبر بقرب إبراهيم بن سيما منهم ، فسار
هامش
( 1 ) . حيي :euqibu . B( 2 ) . وأبعد المواقعة .P . C( 3 ) . بالجهراسة .A