بخمسة وسبعين ألف دينار وقلّد سيفا .
وفيها سار جيش للمسلمين إلى بلاد المشركين ، فقصدوا جلّيقيّة « 1 » وقتلوا ، وأسروا ، وسبوا ، وغنموا ، ووصلوا إلى مدينة ليون ، فحصروها ورموها بالمجانيق ، فخاف أهلها ، فتركوها بما فيها وخرجوا هاربين ، فغنم المسلمون منهم ما أرادوا ، وأخربوا الباقي ، ولم يقدروا على هدم سورها ، فتركوها ومضوا ، لأنّ عرضه سبع عشرة ذراعا ، وقد ثلموا فيه ثلما كثيرة « 2 » .
وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم ، واجتمع المسلمون فيها على نهر اللامس ، على مسيرة يوم من طرسوس ، واشترى الواثق من ببغداذ [ 1 ] وغيرها من الروم ، وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن مسلم « 3 » بن قتيبة الباهليّ على الثغور والعواصم ، وأمره بحضور الفداء هو وخاقان الخادم ، وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين ، فمن قال : القرآن مخلوق ، وإنّ اللَّه لا يرى في الآخرة ، فودي به ، وأعطي دينارا ، ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم .
فلمّا كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر ، وأتت الروم ومن معهم من الأسرى ، وكان النهر بين الطائفتين ، فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم الأسير من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر ، ويأتي هذا أصحابه ، فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبّروا ، وإذا وصل الأسير « 4 » إلى الروم صاحوا ، حتّى فرغوا ، وكان عدّة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربع مائة وستّين نفسا ، والنساء والصبيان ثماني مائة ، وأهل ذمّة المسلمين مائة نفس ، وكان النهر مخاضة تعبره
هامش
[ 1 ] بغداد .
( 1 ) ! خليفته .doC( 2 ) .Bte . P . C . mO( 3 ) . مسلمة .Bte . P . C( 4 ) الرومي .b