الدماء . وأمرهم بالخروج إلى المعتزّ في الشروط التي شرطها المستعين لنفسه ولقوّاده . ليوقّع المعتزّ عليها بخطّه ، ثمّ أخرجهم إلى المعتزّ ، فمضوا إليه ، فأجاب إلى ما طلبوا ، ووقّع عليه بخطّه ، وشهدوا على إقراره ، وخلع عليهم ، ووجّه معهم من يأخذ البيعة على المستعين ، وحمل إلى المستعين أمّه وعياله ، بعد ما فتَّشوا ، وأخذوا ما معهم . وكان دخول الرسل بغداذ من عند المعتزّ لستّ خلون من المحرّم سنة اثنين وخمسين ومائتين
.
ذكر غزو الفرنج بالأندلس « 1 »
في هذه السنة سيّر محمّد بن عبد الرحمن الأمويّ ، صاحب الأندلس ، جيشا مع ابنه المنذر إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة ، فساروا ، وقصدوا الملّاحة ، « 2 » ، وكانت أموال الذريق [ 1 ] عساكره ، وسار يريدهم ، فالتقوا بموضع يقال له فج المركوين ، وبه تعرف [ 2 ] هذه الغزاة ، فاقتتلوا ، فانهزم المشركون ، إلّا أنّهم لم يبعدوا ، واجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة ، فتبعهم المسلمون ، وحملوا عليهم ، واشتدّ القتال ، فولّى الفرنج منهزمين لا يلوون على شيء ، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون .
وكانت هذه الوقعة ثاني عشر رجب ، وكان عدد ما أخذ من رؤوس
هامش
[ 1 ] لدريق .
[ 2 ] يعرف .
( 1 ) .mO . Bte . P . CnitupaC( 2 ) . المداحه .doC