العامّة جماعة ، فرمي وصيف بحجر ، فأمر بإحراق ذلك المكان ، وانتهب المغاربة ، ثمّ سكن ذلك آخر النهار
.
ذكر قتل أتامش
في هذه السنة قتل أتامش وكاتبه شجاع ، وكان سبب ذلك أنّ المستعين أطلق يد والدته ، ويد أتامش ، وشاهك « 1 » الخادم في بيوت الأموال ، وأباحهم فعل « 2 » ، ما أرادوا ، فكانت الأموال التي ترد من الآفاق يصير معظمها إلى هؤلاء الثلاثة ، فأخذ [ 1 ] أتامش أكثر ما في بيوت الأموال ، وكان في حجره العبّاس بن المستعين ، وكان ما فضل من هؤلاء الثلاثة « 3 » أخذه أتامش للعبّاس فصرفه في نفقاته ، وكانت الموالي تنظر إلى الأموال تؤخذ وهم في ضيقة ، ووصيف وبغا بمعزل من ذلك ، فأغريا الموالي بأتامش ، وأحكما أمره ، فاجتمعت الأتراك والفراغنة عليه ، وخرج إليه منهم أهل الدور والكرخ ، فعسكروا في ربيع الآخر ، وزحفوا إليه وهو في الجوسق مع المستعين ، وبلغه الخبر ، فأراد الهرب ، فلم يمكنه ، واستجار بالمستعين فلم يجره ، فأقاموا على ذلك يومين ثمّ دخلوا الجوسق ، وأخذوا أتامش فقتلوه ، وقتلوا كاتبه شجاعا [ 2 ] ، ونهبت دور أتامش ، فأخذوا منه أموالا جمّة وغير ذلك .
فلمّا قتل استوزر المستعين أبا صالح عبد اللَّه بن محمّد بن يزداد ، وعزل
هامش
[ 1 ] أخذ .
[ 2 ] شجاع .
( 1 ) . شاهنك .A( 2 ) .A( 3 ) .A . mO