أجمع القوّاد الذين كانوا بايعوا جعفرا ، وتوامروا في قتل يحيى بن خالد ، وقالوا : إن صار الأمر إليه قتلنا ، وعزموا على ذلك ، ثمّ قالوا : لعلّ الهادي يفيق ، فما عذرنا عنده ؟ فأمسكوا ، ولما اشتدّ مرض « 1 » الهادي أرسلت الخيزران إلى يحيى تأمره بالاستعداد ، فأحضر يحيى كتّابا ، فكتبوا الكتب من الرشيد إلى العمّال بوفاة الهادي ، وأنّه قد * ولّاهم ما كان ويكون « 2 » ، فلمّا مات الهادي سيّرت الكتب .
وقيل إنّ يحيى كان محبوسا . وكان الهادي قد عزم على قتله تلك اللّيلة ، وإنّ هرثمة بن أعين هو [ الّذي ] أقعد « 3 » الرشيد ، على ما سنذكره .
ولما مات الهادي قالت الخيزران : قد كنّا نتحدّث أنّه يموت في هذه اللّيلة خليفة ، ويملك خليفة ، ويولد خليفة ، فمات الهادي ، وولي الرشيد ، وولد المأمون . وكانت الخيزران قد أخذت العلم من الأوزاعي ، وكان موت الهادي بعيساباذ .
ذكر وفاة الهادي
وفي هذه السنة توفّي الهادي * موسى بن المهديّ محمّد بن المنصور عبد اللَّه ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس « 4 » في شهر ربيع الأوّل « 5 » .
واختلف في سبب وفاته ، فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه ، وقيل مرض بحديثة الموصل ، وعاد مريضا فتوفّي ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وقيل إنّ وفاته كانت من قبل جوار لأمّه الخيزران كانت أمرتهنّ
هامش
( 1 ) . الأمر لمرض .P . C( 2 ) . ولي ما كانوا .A( 3 ) . أبعد .P . C( 4 ) .P . C . mO( 5 ) . الآخر .P . C