الحضاريّ في زهاء ألف رجل من الجند ، فرآه في عالم كثير يبلغون مائة ألف ، فكره رجاء مواقعته ، وعسكر في مقابلته ، حتى كان أوان الزراعة وعمل الأرض ، فانصرف من كان مع المبرقع إلى عملهم ، وبقي في زهاء ألف أو ألفين .
وتوفّي المعتصم وولي الواثق ، وثارت الفتنة بدمشق على ما نذكره ، فأمر الواثق رجاء بقتال من أراد الفتنة والعود إلى المبرقع ، ففعل ذلك ، وعاد إلى المبرقع « 1 » ، فناجزه رجاء ، فالتقى العسكران ، فقال رجاء لأصحابه :
ما أرى في عسكره رجلا له شجاعة غيره ، وإنّه سيظهر لأصحابه ما عنده ، فإذا حمل عليكم فأفرجوا له ، فما لبث أن حمل المبرقع ، فأفرج له أصحاب رجاء ، حتى جاوزهم ، ثمّ رجع فأفرجوا له ، حتى أتى أصحابه ، ثمّ حمل مرّة أخرى ، فلمّا أراد الرجوع أحاطوا به وأخذوه أسيرا .
وقيل : كان خروجه سنة ستّ وعشرين ومائتين ، وإنّه خرج بنواحي الرملة ، وصار في خمسين ألفا ، فوجّه إليه المعتصم رجاء الحضاريّ ، فقاتله ، وأخذ ابن بيهس « 2 » أسيرا ، وقتل من أصحاب المبرقع نحوا من عشرين ألفا ، وأسر المبرقع وحمله إلى سامرّا .
ذكر وفاة المعتصم
وفي هذه السنة توفّي المعتصم أبو إسحاق محمّد بن هارون الرشيد بن محمّد المهديّ بن عبد اللَّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس « 3 » ،
هامش
( 1 ) .Bte . P . C . mO( 2 ) . بنهس .A( 3 ) .sitneuqessinimul ovsubitipactnats nocsiirave , rutnuuqes . AnicniheauQ . Bte . P . C . mO