وأمر أن يحرق هو بالنّار لئلّا يقدر على جثّته ، وقيل : بل أحرق كلّ ما في قلعته من دابّة وثوب وغير ذلك ، ثمّ قال : من أحبّ أن يرتفع معي إلى السماء فليلق نفسه معي في هذه النّار ! وألقى بنفسه مع أهله ، ونسائه ، وخواصّه ، فاحترقوا ، ودخل العسكر القلعة ، فوجدوها خالية خاوية .
وكان ذلك ممّا زاد في افتتان من بقي من أصحابه ، والذين « 1 » يسمّون المبيّضة بما وراء النهر من أصحابه ، إلّا أنّهم يسرّون اعتقادهم « 2 » ، وقيل :
بل شرب هو أيضا من السمّ ، فمات ، فأنفذ الحرشيّ رأسه إلى المهديّ ، فوصل إليه وهو بحلب سنة ثلاث وستّين ومائة ، * في غزواته « 3 » .
ذكر تغيّر حال أبي عبيد اللَّه
في هذه السنة تغيّرت حال أبي عبيد اللَّه وزير المهديّ ، وقد ذكرنا فيما تقدّم سبب اتّصاله به أيّام المنصور ، ومسيره معه إلى خراسان ، فحكى الفضل ابن الربيع أنّ الموالي كانوا يقعون في أبي عبيد اللَّه عند المهديّ ويحرّضونه عليه ، وكانت كتب أبي عبيد اللَّه ترد على المنصور بما يفعل ، ويعرضها على « 4 » الربيع ، ويكتب الكتب إلى المهديّ بالوصاة به ، وترك القول فيه .
ثمّ إنّ الربيع حجّ مع المنصور حين مات ، وفعل في بيعة المهديّ ما ذكرناه ، فلمّا قدم جاء إلى باب أبي عبيد اللَّه ، قبل المهديّ ، وقبل أن يأتي أهله ، فقال له ابنه الفضل : تترك [ 1 ] أمير المؤمنين ومنزلك وتأتيه ! قال : هو صاحب « 5 » الرجل ،
هامش
[ 1 ] تتنزل .
( 1 ) . وenis . P . C( 2 - 3 ) .A . mO( 4 ) .P . C . mO( 5 ) . حاجبiretec ; . B