فأصبر عليها ، وهذا شيء أستجلبه .
فقال ابن أبي دؤاد [ 1 ] : قد بان لكم أمره ، فقال لبغا [ 2 ] الكبير : عليك به ! فضرب بيده على منطقته ، فجذبها ، وأخذ بمجامع القباء عند عنقه ، وردّه إلى محبسه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة غضب المعتصم على جعفر بن دينار لأجل وثوبه على من كان معه من الأصحاب ، وحبسه عند أشناس خمسة عشر يوما ، ثمّ رضي عنه ، وعزله عن اليمن ، واستعمل عليها إيتاخ .
وفيها عزل الأفشين عن الحرس ، وولّاه إسحاق بن يحيى بن معاذ .
وفيها سار عبد الرحمن صاحب الأندلس في جيش كثير إلى بلاد المشركين في شعبان ، فدخل بلاد جلّيقيّة ، فافتتح منها عدّة حصون ، وجال في أرضهم يخرّب ، ويغنم ، ويقتل ، ويسبي ، وأطال المقام في هذه الغزاة ، ثمّ عاد إلى قرطبة « 1 » . وحجّ بالنّاس في هذه السنة محمّد بن داود « 2 » .
وفيها توفّي أبو دلف العجليّ ، واسمه القاسم بن عيسى ، وأبو عمرو الجرميّ « 3 » النحويّ ، واسمه صالح بن إسحاق ، وكان من الصالحين .
وفيها توفّي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه المدائنيّ وله ثلاث وتسعون سنة ، وله كتب في المغازي وأيّام العرب ، وكان بصريّا ، فأقام بالمدائن فنسب إليها .
هامش
[ 1 ] داود .
[ 2 ] إلى بغا .
( 1 ) .Bte . P . C . mO( 2 ) .tsesitipaca mirpsudoirepceah . Bte . P . CnI( 3 ) .p . s . A