225 ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائتين
ذكر وصول مازيار إلى سامرّا
في هذه السنة كان وصول مازيار إلى سامرّا ، فخرج إسحاق بن إبراهيم ، فأخذه من الدسكرة وأدخله سامرّا على بغل بإكاف ، لأنّه امتنع من ركوب الفيل ، فأمر المعتصم أن يجمع بينه وبين الأفشين .
وكان الأفشين قد حبس قبل ذلك بيوم ، فأقرّ مازيار أنّ الأفشين كان يكاتبه ، ويحسّن له الخلاف والمعصية ، فأمر بردّ الأفشين إلى محبسه « 1 » وضرب مازيار أربعمائة وخمسين سوطا ، وطلب ماء للشرب ، فسقي ، فمات من ساعته .
وقيل ما تقدّم ذكره ، وقد تقدّم من اعتراف مازيار بكتب الأفشين في غير موضع ما يخالف هذا ، وسببه اختلاف الناقلين .
ذكر غضب المعتصم على الأفشين وحبسه
وفي هذه السنة غضب المعتصم على الأفشين وحبسه .
وكان سبب ذلك أنّ الأفشين كان أيّام محاربة بابك لا تأتيه هديّة من أهل
هامش
( 1 ) .A