على حيّان ما كان عمله بسبب شرهه إلى ذلك الفرس ، وتوفّي بعد ذلك حيّان ، فوجّه عبد اللَّه مكانه عمّه محمّد بن الحسين بن مصعب ، وسار الحسن بن الحسين إلى خرّمآباذ ، فأتاه محمّد بن موسى بن حفص ، وأحمد بن الصقر « 1 » ، فشكرهما وكتب إلى قوهيار ، فأتاه ، فأحسن إليه الحسن ، وأكرمه ، وأجابه إلى جميع ما طلب إليه منه لنفسه « 2 » وتواعدوا « 3 » يوما يحضر مازيار عنده « 4 » .
ورجع قوهيار إلى مازيار ، فأعلمه أنّه قد أخذ له الأمان ، واستوثق له .
وركب الحسن يوم الميعاد وقت الظهر « 5 » ، ومعه ثلاثة غلمان أتراك ، وأخذ إبراهيم بن مهران يدلّه على الطريق إلى أرم ، فلمّا قاربها خاف إبراهيم ، وقال : هذا موضع لا يسلكه إلّا ألف فارس ، فصاح به : امض ! قال :
فمضيت وأنا طائش العقل ، حتى وافينا أرم ، فقال : أين طريق هرمزاباذ ؟
قلت : على هذا الجبل في هذا الطريق ، فقال : سر إليها ! فقلت : اللَّه اللَّه في نفسك وفينا ، وفي هذا الخلق الذين معك ، فصاح : امض يا ابن اللخناء ! فقلت : اضرب عنقي أحبّ إليّ من أن يقبّلني « 6 » مازيار ، ويلزمني الأمير عبد اللَّه الذنب . فانتهرني حتى ظننت أنّه يبطش بي ، فسرت وأنا خائف فأتينا هرمزاباذ مع اصفرار الشمس ، فنزل فجلس ونحن صيام .
وكانت الخيل قد تقطّعت لأنّه ركب بغير علم النّاس ، فعلموا بعد مسيره .
قال : وصلّينا المغرب ، وأقبل اللّيل ، وإذا بفرسان بين أيديهم الشمع مشتعلا ، مقبلين من طريق لبورة « 7 » ، فقال الحسن : أين طريق لبورة ؟ فقلت : أرى عليه فرسانا ونيرانا ، وأنا داهش لا أقف على حقيقة الأمر ، حتى قربت النيران ، فنظرت « 8 » ، فإذا المازيار مع القوهيار ، فنزلا ، وتقدّم مازيار فسلّم على الحسن ، فلم يردّ عليه السلام ، وقال لرجلين من أصحابه : خذاه
هامش
( 1 ) . الصقيل .B( 2 - 4 - 5 ) .Bte . P . C . mO( 3 ) . واتعدا .Bte . P . C( 6 ) . يقتلني .B( 7 ) . لورةrepmes . Bte . P . C( 8 ) .Bte . P . C . mO