220 ثم دخلت سنة عشرين ومائتين
ذكر ظفر عجيف بالزّطّ
وفي هذه السنة دخل عجيف بالزّطّ بغداذ ، بعد أن ضيّق عليهم ، وقاتلهم ، وطلبوا منه الأمان ، فأمّنهم ، فخرجوا إليه في ذي الحجّة سنة تسع عشرة ومائتين ، وكانت عدّتهم مع النساء والصبيان سبعة وعشرين ألفا ، والمقاتلة منهم اثنا عشر ألفا ، فلمّا خرجوا إليه جعلهم في السفن ، وعبّأهم في سفنهم على هيئتهم في الحرب معهم البوقات ، حتى دخل بهم بغداذ يوم عاشوراء من هذه السنة .
وخرج المعتصم إلى الشّمّاسيّة في سفينة يقال لها الزو « 1 » ، حتى يمرّ به الزّطّ على تعبئتهم وهم ينفخون في البوقات ، وأعطى عجيف أصحابه كلّ رجل دينارين دينارين ، وأقام الزّطّ في سفنهم ثلاثة أيّام ، ثمّ نقلوا إلى الجانب الشرقيّ ، وسلّموا إلى بشر بن السّميدع ، فذهب بهم إلى خانقين ، ثمّ نقلوا إلى الثغر ، إلى عين زربة ، فأغارت الروم عليهم ، فاجتاحوهم ، فلم يفلت منهم أحد .
هامش
( 1 ) . الرف .ddoC , EJEOGED