ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة خلع أحمد بن محمّد العمريّ ، المعروف بالأحمر العين ، المأمون باليمن ، فاستعمل المأمون على اليمن محمّد بن عبد الحميد المعروف بأبي الرازيّ وسيّره إليها .
وفيها أظهر المأمون القول بخلق القرآن ، وتفضيل عليّ بن أبي طالب على جميع الصحابة ، وقال هو أفضل النّاس ، بعد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وذلك في ربيع الأوّل .
وحجّ بالنّاس عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العبّاس بن محمّد .
وفيها كانت باليمن زلزلة شديدة ، فكان أشدّها بعدن ، فتهدّمت المنازل ، وخربت القرى ، وهلك فيها خلق كثير .
وفيها سيّر عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا إلى بلد المشركين ، فوصلوا إلى برشلونة ، ثمّ ساروا إلى جرندة « 1 » ، وقاتل أهلها في ربيع الأوّل ، فأقام الجيش شهرين ينهبون ويخرّبون .
وفيها كانت سيول عظيمة ، وأمطار متتابعة بالأندلس ، فخربت أكثر الأسوار بمدائن ثغر الأندلس ، وخربت قنطرة سرقسطة ، ثمّ جدّدت عمارتها وأحكمت .
( برشلونة بالباء الموحّدة والراء والشين المعجمة واللام والواو والنون والهاء ) « 2 » .
وفيها توفّي محمّد بن يوسف بن واقد بن عبد اللَّه الضّبّيّ ، المعروف بالفريابيّ ، وهو من مشايخ البخاريّ .
هامش
( 1 ) .sitcnupenis . doC( 2 ) .Bte . P . C . mO