وحمل عليه رجل من أصحاب زريق ، فاقتتلا ، فقتل كلّ واحد منهما صاحبه لم يقتل غيرهما .
وكان هذا الرجل قد حلف بالطلاق إن رأى السيّد أن يحمل عليه فيقتله أو يقتل دونه ، لأنّه كان له على زريق كلّ سنة مائة ألف درهم ، فقيل له :
بأيّ سبب تأخذ هذا المال ؟ فقال : لأنّني متى رأيت السيّد قتلته ، وحلف على ذلك فوفى به .
فلمّا بلغ المأمون قتله غضب لذلك ، وولّى محمّد بن حميد الطّوسيّ حرب زريق وبابك الخرّميّ ، واستعمله على الموصل .
ذكر الفتنة بين عامر ومنصور وقتل منصور بإفريقية « 1 »
وفي هذه السنة وقع الاختلاف بين عامر بن نافع وبين منصور بن نصر بإفريقية ، وسبب ذلك أنّ منصورا كان كثير الحسد . . . وسار بهم من تونس إلى [ منصور ] وهو بقصره بطنبذة ، فحصره ، حتى فني ما كان عنده من الماء ، فراسله منصور ، وطلب منه الأمان على أن يركب سفينة « 2 » ويتوجّه إلى المشرق ، فأجابه إلى ذلك ، فخرج منصور أوّل اللّيل مختفيا يريد الأربس « 3 » ، فلمّا أصبح عامر ولم ير لمنصور أثرا طلبه [ 1 ] حتى أدركه ، فاقتتلوا
هامش
[ 1 ] فطلبه .
( 1 ) .tatsxe . AolosnitupaC( 2 ) . بنفسه .doC( 3 ) . الأندلس .ddoC