كذلك أيّاما ، وتكلّم بعضهم وقالوا : نولّي بعضنا ، ونخلع المأمون ، فكان أشدّهم فيه منصور وإبراهيم ابنا المهديّ .
ذكر الباعث على البيعة لإبراهيم بن المهديّ
وفي هذه السنة في ذي الحجّة خاض النّاس في البيعة لإبراهيم بن المهديّ بالخلافة وخلع المأمون ببغداذ .
وكان سبب ذلك ما ذكرناه من إنكار النّاس لولاية الحسن بن سهل والبيعة لعليّ بن موسى ، فأظهر العبّاسيّون * ببغداذ أنّهم قد كانوا بايعوا لإبراهيم ابن المهديّ « 1 » ، لخمس بقين من ذي الحجّة ، ووضعوا يوم الجمعة رجلا يقول : إنّا نريد أن ندعو للمأمون ، ومن بعده لإبراهيم ، ووضعوا من يجيبه بأنّنا « 2 » لا نرضى إلّا أن تبايعوا لإبراهيم بن المهديّ بالخلافة ، ومن بعده لإسحاق بن موسى الهادي ، وتخلعوا المأمون ، ففعلوا ما أمروهم به ، فلم يصلّ النّاس جمعة ، وتفرّقوا ، وكان ذلك لليلتين بقيتا من ذي الحجّة من السنة .
ذكر فتح جبال طبرستان والدّيلم
في هذه السنة افتتح عبد اللَّه بن خرداذبه والي طبرستان البلاذر ، والشّيزر ، من بلاد الدّيلم ، وافتتح جبال طبرستان ، فأنزل شهريار بن
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . باينا .P . C