إليهم ، فقال الحسين الخليع في ذلك :
علينا جميعا من خزيمة منّة * بها [ 1 ] أخمد الرّحمن نائرة الحرب
تولّى أمور المسلمين بنفسه * فذبّ وحامي عنهم أشرف الذّبّ
ولولا أبو العبّاس ما انفكّ دهرنا * يبيت « 1 » [ 2 ] على عتب ويغدو « 2 » [ 3 ] على عتب
خزيمة لم يذكر [ 4 ] له مثل هذه * إذ [ 5 ] اضطربت شرق البلاد مع الغرب
أناخ بجسري دجلة القطع والقنا * شوارع والأرواح في راحة العضب [ 6 ]
وهي عدّة أبيات ، فلمّا كان الغد تقدّم طاهر إلى المدينة والكرخ ، فقاتل هناك قتالا شديدا ، فهزم النّاس ، حتى ألحقهم بالكرخ ، وقاتلهم فيه ، فهزمهم ، فمرّوا لا يلوون على شيء ، فدخلها طاهر بالسيف ، وأمر مناديه ، فنادى : من لزم بيته فهو آمن ، ووضع بسوق الكرخ وقصر الوضّاح جندا على قدر حاجته ، وقصد إلى مدينة المنصور ، وأحاط بها ، وبقصر زبيدة ، وقصر الخلد ، من باب الجسر إلى باب خراسان ، وباب الشام ، وباب الكوفة ، وباب البصرة ، وشاطئ الصّراة إلى مصبّها في دجلة .
وثبت على قتال طاهر حاتم بن الصّقر والهرش ، والأفارقة ، فنصب
هامش
[ 1 ] بما .
[ 2 ] ينيب .
[ 3 ] ويعدو .
[ 4 ] ( في الطبري : لم ينكر ) .
[ 5 ] إذا .
[ 6 ] الغضب .
( 1 ) . بنيت .P . C( 2 ) . تعد .R؛ يعد .P . C