تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

192 ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين ومائة

ذكر مسير الرشيد إلى خراسان

فيها سار الرشيد من الرّقّة إلى بغداذ يريد خراسان لحرب رافع بن اللّيث ، وكان مريضا ، واستخلف على الرّقّة ابنه القاسم ، وضمّ إليه خزيمة بن خازم ، وسار من بغداذ إلى النّهروان لخمس خلون من شعبان ، واستخلف على بغداذ ابنه الأمين ، وأمر المأمون بالمقام ببغداذ . فقال الفضل بن سهل للمأمون ، حين أراد الرشيد المسير إلى خراسان : لست تدري ما يحدث بالرشيد ، وخراسان ولايتك ، ومحمّد الأمين المقدّم عليك ، وإنّ أحسن ما يصنع بك أن يخلعك ، وهو ابن زبيدة * وأخواله بنو هاشم ، وزبيدة « 1 » وأموالها [ 1 ] [ ردء له ] ، فاطلب إلى أمير المؤمنين أن تسير معه ، فطلب إليه ذلك ، فأجابه بعد امتناع . فلمّا سار الرشيد سايره الصبّاح الطبريّ ، فقال له : يا صبّاح لا أظنّك تراني أبدا ، فدعا ، فقال : ما أظنّك تدري ما أجد . قال الصبّاح : لا واللَّه ، فعدل عن الطريق ، واستظلّ بشجرة ، وأمر خواصّه بالبعد ، فكشف عن بطنه ، فإذا عليه عصابة حرير ، فقال : هذه علّة أكتمها النّاس كلّهم ، ولكلّ واحد من ولديّ عليّ رقيب ، فمسرور رقيب المأمون ، وجبرائيل بن بختيشوع
هامش
[ 1 ] وامؤوا لها . ( 1 ) .A . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 207 | ابن الأثير