الخميس ، فما أتى عليه اللّيل حتى حبس الجماعة المذكورين عن آخرهم ، ثمّ أمر بهم ، بعد أيّام ، فصلبوا عند قصره ، وكانوا اثنين وسبعين رجلا ، منهم : أخو يحيى بن يحيى ، وابن أبي كعب ، وكان يومهم يوما شنيعا ، فتمكّنت عداوة النّاس للحكم .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة هاجت العصبيّة بالشام بين المضريّة واليمانيّة ، فأرسل الرشيد فأصلح بينهم .
وفيها زلزلت المصّيصة ، فانهدم سورها ، ونضب ماؤها ساعة من اللّيل .
وفيها خرج عبد السلام بآمد ، فحكّم ، فقتله يحيى بن سعيد العقيليّ .
وفيها أغزى الرشيد ابنه القاسم الصائفة ، فوهبه للَّه ، وجعله قربانا له وولّاه العواصم . وحجّ بالنّاس هذه السنة عبد اللَّه بن العبّاس بن محمّد بن عليّ .
وفيها توفّي الفضيل بن عياض الزاهد ، وكان مولده بسمرقند ، وانتقل إلى مكّة فمات بها .
وفيها توفّي المعمّر بن سليمان بن طرخان التيميّ أبو محمّد البصريّ .
وكان مولده سنة ستّ أو سبع ومائة ، وعمر بن عبيد الطّنافسيّ الكوفيّ .
* وفيها توفّي أبو مسلم معاذ الهرّاء النحويّ ، وقيل كنيته أبو عليّ ، وعنه أخذ الكسائيّ النحو ، وولد أيّام يزيد بن عبد الملك « 1 » .
هامش
( 1 ) .P . C . mO