ووقّع يحيى على قصّة محبوس : العدوان أوبقه ، والتوبة تطلقه .
وقال جعفر بن يحيى : الحظّ سمط الحكمة به تفصّل شذورها وينظم منثورها .
قال ثمامة : قلت لجعفر : ما البيان ؟ قال : أن يكون الاسم محيطا بمعناك ، مخبرا عن مغزاك ، مخرجا من الشركة ، غير مستعان عليه بالفكرة .
ذكر القبض على عبد الملك بن صالح
وفي هذه السنة غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد اللَّه ابن عبّاس .
وكان سبب ذلك أنّه كان له ولد اسمه عبد الرحمن ، وبه كان يكنّى ، وكان من رحّال « 1 » النّاس ، فسعى بأبيه هو وقمامة كاتب أبيه ، وقالا للرشيد :
إنّه يطلب الخلافة ، ويطمع فيها ، فأخذه ، وحبسه عند الفضل بن الربيع ، وأحضره يوما ، حين سخط عليه ، وقال * له : أكفرا [ 1 ] بالنعمة ، وجحودا لجليل المنّة والتكرمة ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ! لقد بؤت إذا بالندم ، وتعرّضت لاستحلال النقم ، وما ذاك إلّا بغي حاسدنا ، فنسي فيك مودّة القرابة وتقديم الولاية ، إنّك ، يا أمير المؤمنين ، خليفة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على أمّته ، وأمينه على عترته ، لك عليها فرض الطاعة ، وأداء النصيحة ، ولها عليك العدل
هامش
[ 1 ] * بهله كفرا .
( 1 ) . رجال .Bte . P . C