العطاء . ففارق عمران أصحابه وتفرّقوا عنه ، فوثب عليهم أصحاب إبراهيم ، فانهزموا ، فنادى « 1 » إبراهيم بالأمان والحضور لقبض العطاء ، فحضروا فأعطاهم ، وقلع أبواب القيروان وهدم في سورها .
وأمّا عمران ، فسار حتى لحق بالزّاب ، فأقام به حتى مات إبراهيم ، وولّى بعده ابنه عبد اللَّه فأمّن عمران ، فحضر عنده ، وأسكنه معه ، فقيل لعبد اللَّه : إنّ هذا ثأر بأبيك ، ولا نأمنه عليك ، فقتله .
ولما انهزم عمران سكن الشرّ بإفريقية ، وأمن النّاس ، فبقي كذلك إلى أن توفّي إبراهيم في شوّال سنة ستّ وتسعين ومائة وعمره ستّ وخمسون سنة ، وإمارته اثنتا عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيّام .
ذكر ولاية عبد اللَّه بن إبراهيم بن الأغلب إفريقية « 2 »
ولما « 3 » توفّي إبراهيم بن الأغلب ولي بعده ابنه عبد اللَّه ، وكان عبد اللَّه غائبا بطرابلس قد حصره البربر ، على ما نذكره سنة ستّ وتسعين ومائة ، فعهد إليه أبوه بالإمارة ، وأمر ابنه زيادة اللَّه بن إبراهيم أن يبايع لأخيه عبد اللَّه بالإمارة ، فكتب إلى أخيه بموت أبيه ، وبالإمارة ، ففارق طرابلس ، ووصل إلى القيروان ، فاستقامت الأمور ، ولم يكن في أيّامه شرّ ، ولا حرب ، وسكن النّاس فعمرت البلاد وتوفّي في ذي الحجّة سنة إحدى ومائتين .
هامش
( 1 ) . منادي .dda . A( 2 ) .P . C . mutiddaihpoSigaH . docenI( 3 ) . وفيها . . . وولى .P . C