تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

177 ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائة

ذكر غزو الفرنج بالأندلس

وفيها سيّر هشام ، صاحب الأندلس ، جيشا كثيفا ، واستعمل عليهم عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث ، فدخلوا بلاد العدوّ ، فبلغوا أربونة ، وجرندة ، فبدأ بجرندة ، وكان بها حامية الفرنج ، فقتل رجالها ، وهدم أسوارها وأبراجها ، وأشرف على فتحها ، فرحل عنها إلى أربونة ففعل مثل ذلك ، وأوغل في بلادهم ، ووطئ أرض شرطانية « 1 » ، فاستباح حريمها ، وقتل مقاتلتها ، وجاس البلاد شهورا « 2 » يخرب الحصون ، ويحرق ويغنم ، قد أجفل العدوّ من بين يديه هاربا ، وأوغل في بلادهم ، ورجع سالما معه من الغنائم ما لا يعلمه إلّا اللَّه تعالى ، وهي من أشهر مغازي المسلمين بالأندلس .

ذكر استعمال الفضل بن روح بن حاتم على إفريقية

وفي هذه السنة ، وهي سنة سبع وسبعين ، استعمل الرشيد على إفريقية الفضل بن روح بن حاتم ، وكان الرشيد لما توفّي روح استعمل بعده حبيب ابن نصر المهلّبيّ ، فسار الفضل إلى باب الرشيد ، وخطب ولاية إفريقية ،
هامش
( 1 ) . سرطانية .ddoC( 2 ) . شهرا .A