ابن سلم ومن معهما ، فنزل أستاذ سيس على حكم أبي عون ، فحكم أن يوثق أستاذ سيس وبنوه وأهل بيته بالحديد ، وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفا ، فأمضى خازم حكمه وكسا كلّ رجل ثوبين ، وكتب إلى المهديّ بذلك ، فكتب المهديّ إلى المنصور .
وقيل : إنّ خروج أستاذ سيس كان سنة خمسين ، وكانت هزيمته سنة إحدى وخمسين ومائة .
وقد قيل : إنّ أستاذ سيس ادّعى النبوّة وأظهر أصحابه الفسق وقطع السبيل .
وقيل : إنّه جدّ المأمون أبو أمّه مراجل ، وابنه غالب خال المأمون ، وهو الّذي قتل ذا الرئاستين الفضل بن سهل لمواطأة من المأمون ، وسيرد ذكره إن شاء اللَّه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة عزل المنصور جعفر بن سليمان عن المدينة وولّاها الحسن ابن زيد بن الحسن بن عليّ .
وفيها خرج بالأندلس غياث بن المسير الأسديّ بنائحة فجمع العمّال لعبد الرحمن جمعا كثيرا وسار إلى غياث ، فواقعه ، فانهزم غياث ومن معه وقتل غياث وبعث برأسه إلى عبد الرحمن بقرطبة « 1 » .
وفيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وصلّى عليه أبوه ، ودفن ليلا
هامش
( 1 ) .P . C . MO