پرش به محتوای اصلی

الكامل في التاريخ — صفحه 502

پدیدآورندگان:

ص۵۰۲

141 ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائة

ذكر خروج الراونديّة

وفي هذه السنة كان خروج الراونديّة على المنصور ، وهم قوم من أهل خراسان على رأي أبي مسلم صاحب الدعوة ، يقولون بتناسخ الأرواح ، يزعمون أنّ روح آدم في عثمان بن نهيك ، وأنّ ربّهم الّذي يطعمهم ويسقيهم هو المنصور ، وأنّ جبرائيل هو الهيثم بن معاوية . فلمّا ظهروا أتوا قصر المنصور فقالوا : هذا قصر ربّنا . فأخذ المنصور رؤساءهم فحبس منهم مائتين ، فغضب أصحابهم وأخذوا نعشا وحملوا السرير ، وليس في النعش أحد ، ومرّوا به حتّى صاروا على باب السجن فرموا بالنعش ، وحملوا على الناس ودخلوا السجن وأخرجوا أصحابهم ، وقصدوا نحو المنصور ، وهم يومئذ ستّمائة رجل ، فتنادى الناس وغلّقت أبواب المدينة فلم يدخل أحد ، فخرج المنصور من القصر ماشيا ، ولم يكن في القصر دابّة ، فجعل بعد ذلك [ اليوم ] يرتبط دابّة معه في القصر . فلمّا خرج المنصور أتي بدابّة فركبها وهو يريدهم ، وتكاثروا عليه حتّى كادوا يقتلونه « 1 » ، وجاء معن بن زائدة الشيبانيّ ، وكان مستترا من المنصور بقتاله مع ابن هبيرة ، كما ذكرناه ، والمنصور شديد الطلب له وقد
پاورقی
( 1 ) .P . C . MO