113 ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومائة
ذكر قتل عبد الوهّاب
في هذه السنة قتل عبد الوهّاب بن بخت ، وكان قد غزا مع عبد اللَّه البطّال أرض الروم ، فانهزم الناس عن البطّال ، فحمل عبد الوهّاب وهو يقول :
ما رأيت فرسا أجبن منك ، سفك اللَّه دمي إن لم أسفك دمك ! * ثمّ ألقى بيضته عن رأسه وصاح : أنا عبد الوهّاب بن بخت ! أمن الجنّة تفرّون « 1 » ؟ ثمّ تقدّم في نحر العدوّ ، فمرّ برجل يقول : وا عطشاه ! فقال : تقدّم ، الريّ أمامك . فخالط القوم فقتل وقتل فرسه .
ذكر غزو مسلمة وعوده
وفيها فرّق مسلمة الجيوش ببلاد خاقان ففتحت مدائن وحصون على يديه وقتل منهم وأسر وسبى وأحرق ودان له من وراء جبال بلنجر ، وقتل ابن خاقان ، فاجتمعت تلك الأمم جميعها الخزر وغيرهم عليه في جمع لا يعلم عددهم إلّا اللَّه تعالى ، وقد جاز مسلمة بلنجر فلمّا بلغه خبرهم أمر
هامش
( 1 ) .R . mo