تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وحثّهم على الجهاد وقال : إنّكم لا تقاتلون بكثرة ولا بعدّة ولكن بنصر اللَّه وعزّ الإسلام ، فقولوا : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه [ العليّ ] العظيم ، وقال :
فلست لعامر إن لم تروني * أمام الخيل أطعن [ 1 ] بالعوالي
وأضرب هامة الجبّار منهم * بعضب الحدّ حودث بالصقال
فما أنا في الحروب بمستكين * ولا أخشى مصاولة الرجال
أبي لي والدي من كلّ ذمّ * وخالي في الحوادث خير خال
فلمّا سمع أهل الصّغد بقدوم الحرشيّ خافوا على نفوسهم لأنّهم كانوا قد أعانوا الترك أيّام خذينة ، فاجتمع عظماؤهم على الخروج من بلادهم ، فقال لهم ملكهم : لا تفعلوا ، أقيموا واحملوا الخراج ما مضى واضمنوا له خراج ما يأتي وعمارة الأرض والغزو معه إن أراد ذلك ، واعتذروا ممّا « 1 » كان منكم وأعطوه رهائن . قالوا : نخاف أن لا يرضى ولا يقبل ذلك منّا ولكنّا [ 2 ] نأتي خجندة فنستجير ملكها ونرسل إلى الأمير فنسأله الصفح عمّا كان منّا ونوثق [ له ] أنّه لا يرى [ منّا ] أمرا يكرهه . فقال : أنا رجل منكم ، والّذي أشرت به عليكم خير لكم . فأبوا وخرجوا إلى خجندة ، وأرسلوا إلى ملك فرغانة يسألونه أن يمنعهم وينزلهم مدينته ، فأراد أن يفعل فقالت أمّه : لا يدخل هؤلاء الشياطين مدينتك ، ولكن فرّغ لهم رستاقا يكونون [ 3 ] فيه ، فأرسل إليهم : سمّوا رستاقا تكونون فيه
هامش
[ 1 ] نطعن . [ 2 ] ولما . [ 3 ] يكونوا . ( 1 ) . فيما .R