پرش به محتوای اصلی

الكامل في التاريخ — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
إلى بلادكم فإنّا نعود بالحجارة على ابن الزبير الملحد . وأوّل ما رمي بالمنجنيق إلى الكعبة رعدت السماء وبرقت وعلا صوت الرعد على الحجارة ، فأعظم ذلك أهل الشام وأمسكوا أيديهم ، فأخذ الحجّاج حجر المنجنيق بيده فوضعه فيه ورمى به معهم ، فلمّا أصبحوا جاءت الصواعق فقتلت من أصحابه اثني عشر رجلا ، فانكسر أهل الشام ، فقال الحجاج : يا أهل الشام لا تنكروا هذا ، فإنّي ابن تهامة وهذه صواعقها وهذا الفتح قد حضر فأبشروا . فلمّا كان الغد جاءت الصاعقة فأصابت من أصحاب ابن الزبير عدّة ، فقال الحجّاج : ألا ترون أنّهم يصابون وأنتم على الطاعة وهم على خلافها ؟ وكان الحجر يقع بين يدي ابن الزبير وهو يصلّي فلا ينصرف ، وكان أهل الشام يقولون :
يا ابن الزّبير طالما عصيكا « 1 » * وطالما عنّيتنا [ 1 ] إليكا
لتجزينّ [ 2 ] بالذي أتيكا
يعنون : عصيت وأتيت . وقدم عليه قوم من الأعراب فقالوا : قدمنا للقتال [ 3 ] معك ، فنظر فإذا مع كلّ امرئ منهم سيف كأنّه شفرة وقد خرج من غمده ، فقال : يا معشر الأعراب لا قرّبكم اللَّه ! فو اللَّه إنّ سلاحكم لرثّ ، وإن حديثكم لغثّ ، وإنّكم لقتال في الجدب ، أعداء في الخصب . فتفرّقوا ولم يزل القتال بينهم دائما ، فغلت
پاورقی
[ 1 ] عينتنا . [ 2 ] لتجرينّ . [ 3 ] لقتال . ( 1 ) . عصيناك .R