تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

56 ثم دخلت سنة ست وخمسين

فيها كان مشتى جنادة بن أبي أميّة بأرض الروم ، وقيل : عبد الرحمن ابن مسعود . وقيل : غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة ، وفي البرّ عياض بن الحارث ، واعتمر معاوية فيها في رجب ، وحجّ بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان .

ذكر البيعة ليزيد بولاية العهد

وفي هذه السنة بايع الناس يزيد بن معاوية بولاية عهد أبيه . وكان ابتداء ذلك وأوّله من المغيرة بن شعبة ، فإنّ معاوية أراد أن يعزله عن الكوفة ويستعمل عوضه سعيد بن العاص ، فبلغه ذلك فقال : الرأي أن أشخص إلى معاوية فأستعفيه ليظهر للناس كراهتي للولاية . فسار إلى معاوية وقال لأصحابه حين وصل إليه : إن لم أكسبكم « 1 » الآن ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبدا . ومضى حتى دخل على يزيد وقال له : إنّه قد ذهب أعيان أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وآله وكبراء قريش وذوو أسنانهم ، وإنّما بقي أبناؤهم وأنت من أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنّة « 2 » والسياسة ، ولا أدري ما يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة . قال : أو ترى ذلك يتمّ ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) . أكنتبكم .R( 2 ) .S . mO