تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

ذكر فتح إصطخر وجور وغيرهما

وقصد عثمان بن أبي العاص الثقفي لإصطخر فالتقى هو وأهل إصطخر بجور فاقتتلوا وانهزم الفرس وفتح المسلمون جور ثمّ إصطخر وقتلوا ما شاء اللَّه ، ثمّ فرّ منهم من فرّ ، فدعاهم عثمان إلى الجزية والذمّة ، فأجابه الهربذ إليها ، فتراجعوا ، وكان عثمان قد جمع الغنائم لما هزمهم فبعث بخمسها إلى عمر وقسم الباقي في الناس . وفتح عثمان كازرون والنّوبندجان وغلب على أرضها ، وفتح هو وأبو موسى مدينة شيراز وأرّجان ، وفتحا سينيز [ 1 ] على الجزية والخراج . وقصد عثمان أيضا جنّابا ففتحها ، ولقيه جمع الفرس بناحية جهرم فهزمهم وفتحها . ثمّ إن شهرك خلع في آخر خلافة عمر وأوّل خلافة عثمان . فوجّه إليه عثمان بن أبي العاص ثانية [ 1 ] وأتته الأمداد من البصرة وأميرهم عبيد اللَّه بن معمر وشبل بن معبد ، فالتقوا بأرض فارس . فقال شهرك لابنه وهما في المعركة ، وبينهما وبين قرية لهما « 1 » تدعى ريشهر [ 2 ] ثلاثة فراسخ : يا بنيّ أين يكون غداؤنا هاهنا أم بريشهر [ 2 ] ؟ قال له : يا أبه ، إن تركونا فلا يكون غداؤنا هاهنا ولا بريشهر [ 2 ] ولا نكوننّ إلّا في المنزل ، [ ولكن واللَّه ] ما أراهم يتركوننا . فما فرغا من كلامهما حتى أنشب المسلمون الحرب فاقتتلوا قتالا شديدا وقتل شهرك وابنه وخلق عظيم . والّذي قتل شهرك الحكم بن أبي العاص أخو عثمان . وقيل : قتله سوّار بن همام العبديّ حمل عليه فطعنه فقتله . وحمل ابن شهرك على سوّار فقتله .
هامش
[ 1 ] ابنه . [ 2 ] شهرك . ( الّذي أثبتناه عن الطبري . وريشهر : ناحية من كورة أرّجان - ياقوت ) . ( 1 ) . وبينهم ، لهم ، وهم .doC