أنّه يعني طائفة منها ، فإنّ كلّ شيعة لا تقول هذا إنّما تقوله طائفة يسيرة منهم ، ومن مشهوري هذه الطائفة : جابر بن يزيد الجعفي الكوفيّ ، وقد انقرض القائلون بهذه المقالة فيما نعلمه .
( بجرة بفتح الباء والجيم . * والبرك بضمّ الباء الموحّدة ، وفتح الراء ، وآخره كاف ) « 1 » .
وأمّا البرك بن عبد اللَّه فإنّه قعد لمعاوية في تلك الليلة التي ضرب فيها عليّ ، فلمّا خرج معاوية ليصلّي الغداة شدّ عليه بالسيف ، فوقع السيف في أليته ، فأخذ ، فقال : إنّ عندي خبرا أسرّك به ، فإن أخبرتك فنافعي « 2 » ذلك [ عندك ] ؟
قال : نعم . قال : إنّ أخا لي قد قتل عليّا هذه الليلة . قال : فلعلّه لم يقدر على ذلك . قال : بلى ، إنّ عليّا ليس معه أحد يحرسه . فأمر به معاوية فقتل .
وبعث معاوية إلى الساعدي ، وكان طبيبا ، فلمّا نظر إليه قال : اختر إمّا أن أحمي حديدة فأضعها « 3 » موضع السيف ، وإمّا أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها ، فإنّ ضربتك مسمومة . فقال معاوية : أمّا النار فلا صبر لي عليها ، وأمّا الولد فإنّ في يزيد وعبد اللَّه ما تقرّ به عيني . فسقاه شربة فبرأ ولم يولد له بعدها .
وأمر معاوية عند ذلك بالمقصورات وحرس الليل وقيام الشّرط على رأسه إذا سجد ، وهو أوّل من عملها في الإسلام . وقيل : إنّ معاوية لم يقتل البرك وإنّما أمر فقطعت يده ورجله وبقي إلى أن ولي زياد البصرة ، وكان البرك قد صار إليها وولد له ، فقال له زياد : يولد لك وتركت أمير المؤمنين لا يولد له ؟ فقتله وصلبه .
هامش
( 1 ) .S . mO( 2 ) . فشافعي .R( 3 ) . وأكوي بها .P . C