ابن عتّاب قبل قتله . فنظرت عائشة من يسارها فقالت : من القوم عن يساري ؟
قال صبرة بن شيمان : بنوك الأزد . فقالت : يا آل غسان حافظوا اليوم [ على ] جلادكم الّذي كنّا نسمع به ، وتمثّلت :
وجالد من غسّان أهل حفاظها * وهنب « 1 » وأوس جالدت وشبيب
فكان الأزد يأخذون بعر الجمل يشمونه ويقولون : بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك . وقالت لمن عن يمينها : من القوم عن يميني ؟ قال : بكر بن وائل .
قالت : لكم يقول القائل :
وجاءوا إلينا في الحديد كأنّهم * من العزّة [ 1 ] القعساء بكر بن وائل
إنّما بإزائكم عبد القيس . فاقتتلوا أشدّ من قتالهم قبل ذلك . وأقبلت على كتيبة بين يديها فقالت : من القوم ؟ قالوا : بنو ناجية . قالت : بخ بخ سيوف أبطحية قرشية ! فجالدوا جلادا يتفادى منه . ثمّ أطافت بها بنو ضبّة فقالت :
ويها جمرة الجمرات ! فلمّا رقّوا خالطهم بنو عدي بن عبد مناة وكثروا حولها ، فقالت : من أنتم ؟ قالوا : بنو عدي خالطنا إخوتنا ، فأقاموا رأس الجمل وضربوا ضربا شديدا ليس بالتعذير ولا يعدلون بالتطريف ، حتى إذا كثر ذلك وظهر في العسكرين جميعا راموا الجمل وقالوا : لا يزال القوم أو يصرع الجمل ، وصار مجنّبتا عليّ إلى القلب ، وفعل ذلك أهل البصرة ، وكره القوم بعضهم بعضا .
وأخذ عميرة بن يثربي برأس الجمل وكان قاضي البصرة قبل كعب بن سور ، فشهد الجمل هو وأخوه * عبد اللَّه « 2 » ،
فقال عليّ : من يحمل على الجمل ؟
فانتدب
هامش
[ 1 ] الغرة .
( 1 ) . وكعب .R( 2 ) .S . mO