فقيل لعليّ : هذه جماعة قد أتتك ، منهم من يريد الخروج معك ومنهم من يريد التسليم عليك .
قال : جزى اللَّه كليهما « 1 » [ 1 ] خيرا و
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى 9 الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
. فلمّا دخلوا عليه قال لهم : ما شهدتمونا به ؟ قالوا : شهدناك بكلّ ما تحبّ . فقال : جزاكم اللَّه خيرا فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين .
فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال : يا أمير المؤمنين إنّ من الناس من يعبّر لسانه عمّا في قلبه ، وإنّي واللَّه ما أجد لساني يعبّر عمّا في قلبي ، وسأجهد وباللَّه التوفيق ، أمّا أنا فسأنصح لك في السرّ والعلانية ، وأقاتل عدوّك في كلّ موطن ، وأرى من الحقّ لك ما لا أراه لأحد غيرك « 2 » من أهل زمانك لفضلك وقرابتك .
فقال : رحمك اللَّه ! قد أدّى لسانك عمّا يجنّ ضميرك .
فقتل معه بصفّين .
وسار عليّ من الرّبذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجرّاح ، والراية مع محمد بن الحنفيّة ، وعليّ على ناقة حمراء يقود فرسا كميتا .
فلمّا نزل بفيد أتته أسد وطئ فعرضوا عليه أنفسهم ،
فقال : الزموا قراركم ، في المهاجرين كفاية . وأتاه رجل بفيد من الكوفة ، فقال له : من الرجل ؟ قال : عامر بن مطر الشيبانيّ . قال : أخبر عمّا وراءك . فأخبره ، فسأله عن أبي موسى ، فقال : إن أردت الصلح فأبو موسى صاحبه ، وإن أردت القتال فليس بصاحبه . فقال عليّ : واللَّه ما أريد إلّا الصلح حتى يردّ علينا .
ولما نزل عليّ الثعلبية أتاه الّذي لقي عثمان بن حنيف وحرسه فأخبر
هامش
[ 1 ] كلاهما .
15 * 3
( 1 ) . كلا .S( 2 ) .S . mO