فباتوا شباعا طاعمين كأنّما * حباهم [ 1 ] ببيت المرزبان أمير « 1 »
فكلبكم لا تتركوا فهو أمّكم * فإنّ عقوق الأمّهات كبير
فاستعدوا عليه عثمان ، فعزّره وحبسه ، فما زال في السجن حتى مات فيه .
وقال في الفتك « 2 » معتذرا إلى أصحابه :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
وقائلة قد مات في السجن ضابئ * ألا من لخصم لم يجد من يجادله
[ 2 ] فلذاك صار ابنه عمير سبئيّا « 3 » [ 3 ] . قال : وأمّا كميل بن زياد وعمير بن ضابئ فإنّهما سارا إلى المدينة لقتل عثمان ، فأمّا عمير فإنّه نكل عنه ، وأمّا كميل فإنّه جسر وثاوره « 4 » ، فوجأ عثمان وجهه فوقع على استه فقال : أوجعتني يا أمير المؤمنين ! قال : أو لست بفاتك ؟ قال : لا واللَّه . فقال عثمان : فاستقد منّي ، وقال : دونك ، فعفا عنه ، وبقيا إلى أيّام الحجّاج فقتلهما ، وسيرد ذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
قيل : وكان لعثمان على طلحة بن عبيد اللَّه خمسون ألفا ، فقال له يوما :
قد تهيأ مالك فأقبضه . قال : هو لك معونة على مروءتك . قيل :
فلمّا حصر عثمان قال عليّ لطلحة : أنشدك اللَّه ألّا رددت الناس عن عثمان
! قال : لا واللَّه حتى تعطيني « 5 » بنو أميّة الحقّ من أنفسها .
هامش
[ 1 ] خبأهم .
[ 2 ] يحاوله .
[ 3 ] سبائيّا .
( 1 ) . مسير .B( 2 ) . القتل .B( 3 ) . سعيا .P . C( 4 ) . وبادره .B( 5 ) . تعطي .S