على ثلاثمائة ألف درهم ، فقال الأحنف : أصالحكم على أن يدخل رجل منّا القصر فيؤذّن فيه ويقيم فيكم حتى ينصرف . فرضوا بذلك ، ومضى الأحنف إلى مروالروذ فقاتله أهلها فقتلهم وهزمهم وحصرهم ، وكان مرزبانها من أقارب باذان « 1 » صاحب اليمن ، فكتب إلى الأحنف : إنّه دعاني إلى الصلح إسلام باذان « 2 » ، فصالحه على ستمائة ألف ، وسيّر الأحنف سرية فاستولت على رستاق بغ « 3 » واستاقت منه مواشي ، ثمّ صالحوا أهله . وجمع له أهل طخارستان ، فاجتمع أهل الجوزجان والطالقان والفارياب ومن حولهم في خلق كثير ، فالتقوا واقتتلوا ، وحمل ملك الصغانيان على الأحنف فانتزع الأحنف الرمح من يده وقاتل قتالا شديدا ، فانهزم المشركون وقتلهم المسلمون قتلا ذريعا كيف شاءوا وعاد إلى مروالروذ ، ولحق بعض العدوّ بالجوزجان ، فوجّه إليهم الأحنف الأقرع بن حابس التميمي في خيل وقال : يا بني تميم تحابّوا وتباذلوا تعدل أموركم وابدءوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم ، ولا تغلّوا يسلم لكم جهادكم .
فسار الأقرع فلقي العدوّ بالجوزجان فكانت بالمسلمين جولة ثمّ عادوا فهزموا المشركين وفتحوا الجوزجان عنوة ، فقال ابن الغريزة النهشلي :
سقى صوب السحاب إذا استهلّت * مصارع « 4 » فتية بالجوزجان
إلى القصرين من رستاق خوت « 5 » * أقادهم هناك الأقرعان
وفتح الأحنف الطالقان صلحا ، وفتح الفارياب ، وقيل : بل فتحها أمير بن أحمر ، ثمّ سار الأحنف إلى بلخ ، وهي مدينة طخارستان ، فصالحه أهلها على أربعمائة ألف ، وقيل : سبعمائة ألف ، واستعمل على بلخ أسيد بن المتشمّس ،
هامش
( 1 - 2 ) . باذام .ddoC( 3 ) . سنج .P . Cte . B( 4 ) . مصالح .P . C( 5 ) . خوف .B