يمنعهم . ثمّ أدخلوه الحمّام وقتلوه وتركوا من كان معه في المركب * وأذنوا لهم في المسير إلى القسطنطينيّة « 1 » .
* وقيل : في هذه السنة فتحت أرمينية على يد حبيب بن مسلمة ، وقد تقدّم ذكر ذلك « 2 » .
ذكر مقتل يزدجرد بن شهريار
في هذه السنة هرب يزدجرد من فارس إلى خراسان في قول بعضهم ، وقد تقدّم الخلاف فيه ، وكان ابن عامر قد خرج من البصرة حين وليها إلى فارس فافتتحها ، وهرب يزدجرد من جور ، وهي أردشيرخرّه ، في سنة ثلاثين ، فوجّه ابن عامر في أثره مجاشع بن مسعود ، وقيل : هرم بن حيّان العبديّ ، وقيل : هرم بن حيّان اليشكري ، فاتبعه إلى كرمان ، فهرب يزدجرد إلى خراسان . وأصاب مجاشع بن مسعود ومن معه الثلج والدّمق [ 1 ] واشتدّ البرد ، وكان الثلج قيد « 3 » رمح ، فهلك الجند وسلم مجاشع ورجل معه جارية فشق بطن بعير فأدخلها فيه وهرب . فلمّا كان الغد جاء فوجدها حية فحملها . فسمّي ذلك القصر قصر مجاشع لأن جيشه هلكوا فيه ، وهو على خمسة فراسخ أو ستة من السّيرجان من أعمال كرمان .
هذا على قول من يقول : إن هرب يزدجرد من فارس كان هذه السنة .
هامش
[ 1 ] ( الدّمق : الريح الشديدة يصحبها ثلج ، فارسيّة ) .
( 1 ) .S( 2 ) .S . mO( 3 ) . قدر .Bte . P . C