يسلّمون لكم صاحبهم هكذا ؟ خلّوا عن الرجل . وكان الرجل العاص بن وائل السّهميّ .
قال عمر : لما أسلمت أتيت باب أبي جهل بن هشام فضربت عليه بابه ، فخرج إليّ وقال : مرحبا بابن أخي ! ما جاء بك ؟ قلت : جئت لأخبرك أنّي قد أسلمت وآمنت بمحمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وصدّقت ما جاء به . قال :
فضرب الباب في وجهي وقال : قبّحك اللَّه وقبّح ما جئت به ! وقيل في إسلامه غير هذا .
ذكر أمر الصحيفة
ولما رأت قريش الإسلام يفشو ويزيد ، وأنّ المسلمين قووا بإسلام حمزة وعمر ، وعاد إليهم عمرو بن العاص وعبد اللَّه بن أبي أميّة من النجاشيّ بما يكرهون من منع المسلمين عنهم ، وأمنهم عنده ، ائتمروا في أن يكتبوا بينهم كتابا يتعاقدون فيه على أن لا ينكحوا بني هاشم وبني المطّلب ولا ينكحوا إليهم ولا يبيعوهم ولا يبتاعوا منهم شيئا . فكتبوا بذلك صحيفة وتعاهدوا على ذلك ، ثمّ علّقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا لذلك الأمر على أنفسهم ، فلمّا فعلت قريش ذلك انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا .
وخرج من بني هاشم أبو لهب بن عبد المطّلب إلى قريش ، فلقي هندا بنت عتبة فقال : كيف رأيت نصري اللّات والعزّى ؟ قالت : لقد أحسنت .
فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شيء إلّا سرّا .
وذكروا أن أبا جهل لقي حكيم بن حزام بن خويلد ومعه قمح يريد به