فأسلمت ، وكانت تعذّبها وتقول : واللَّه لا أقلعت عنك أو يبتاعك بعض أصحاب محمّد ، فابتاعها أبو بكر فأعتقها .
ومنهم : أمّ عبيس ، بالباء الموحّدة ، وقيل عنيس ، بالنون ، وهي أمة لبني زهرة ، فكان الأسود بن عبد يغوث يعذّبها ، فابتاعها أبو بكر فأعتقها .
وكان أبو جهل يأتي الرجل الشريف ويقول له : أتترك دينك ودين أبيك وهو خير منك ! ويقبّح رأيه وفعله ويسفّه حلمه ويضع شرفه ، وإن كان تاجرا يقول : ستكسد تجارتك ويهلك مالك ، وإن كان ضعيفا أغرى به حتى يعذّب .
ذكر المستهزءين ومن كان أشدّ الأذى للنبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم
وهم جماعة من قريش ، فمنهم : عمّه أبو لهب عبد العزّى بن عبد المطّلب ، كان شديدا عليه وعلى المسلمين ، عظيم التكذيب له ، دائم الأذى ، فكان يطرح العذرة والنتن « 1 » على باب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان جاره ،
فكان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يقول : أيّ جوار هذا يا بني عبد المطّلب !
فرآه يوما حمزة فأخذ العذرة وطرحها على رأس أبي لهب [ 1 ] ، فجعل ينفضها [ 2 ] عن رأسه ويقول : صاحبي أحمق ! وأقصر عمّا كان يفعله لكنّه يضع من يفعل ذلك .
ومات أبو لهب [ 3 ] بمكّة عند وصول الخبر بانهزام المشركين ببدر بمرض
هامش
[ 1 ] أبي جهل .
[ 2 ] ينفضه .
[ 3 ] أبو جهل .
( 1 ) . التبن .B