قال الواقدي : وأسلم أبو ذرّ ، قالوا رابعا أو خامسا ، وأسلم عمرو بن عبسة السّلميّ رابعا أو خامسا ، وقيل : إنّ الزّبير أسلم رابعا أو خامسا ، وأسلم خالد بن سعيد بن العاص خامسا . وقال ابن إسحاق : أسلم هو وزوجته همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة بعد جماعة كثيرة .
ذكر أمر اللَّه تعالى نبيّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بإظهار دعوته
ثمّ إن اللَّه تعالى أمر النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعد مبعثه بثلاث سنين أن يصدع بما يؤمر ، وكان قبل ذلك في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها إلّا لمن يثق به ، فكان أصحابه إذا أرادوا الصلاة ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا ، فبينما سعد بن أبي وقّاص وعمّار وابن مسعود وخبّاب وسعيد [ 1 ] بن زيد يصلّون في شعب اطّلع عليهم نفر من المشركين ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، والأخنس ابن شريق ، وغيرهما ، فسبّوهم وعابوهم حتى قاتلوهم ، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل فشجّه ، فكان أوّل دم أريق في الإسلام في قول .
قال ابن عبّاس : لما نزلت :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » خرج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فصعد على الصفا فهتف : يا صباحاه ! فاجتمعوا إليه ، فقال : يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد المطّلب ، يا بني عبد مناف ! فاجتمعوا إليه . فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح الجبل أكنتم مصدّقيّ ؟ قالوا : نعم ما جربنا عليك كذبا . قال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبّا لك ! أما جمعتنا إلّا لهذا ؟ ثمّ قام ، فنزلت :
هامش
[ 1 ] وسعد .
( 1 ) . 214 .sv، 26 .roC