فخرج عمرو من عنده وعلم الروميّ أنّها خدعة اختدعه بها فقال : هذا أدهى الخلق ! وبلغت خديعته عمر بن الخطّاب فقال : للَّه درّ عمرو ! وعرف عمرو مأخذه فلقيه فاقتتلوا بأجنادين قتالا شديدا كقتال اليرموك حتى كثرت القتلى بينهم ، وانهزم أرطبون إلى إيلياء ، ونزل عمرو أجنادين ، وأفرج المسلمون الذين يحصرون بيت المقدس لأرطبون ، فدخل إيلياء وأزاح المسلمين عنه إلى عمرو .
وقد تقدّم ذكر وقعة أجنادين على قول من يجعلها قبل اليرموك ، وسياقها على غير هذه السياقة ، فلهذا ذكرناها هنالك وهاهنا .
ذكر فتح بيت المقدس وهو إيلياء
في هذه السنة فتح بيت المقدس ، وقيل : سنة ستّ عشرة في ربيع الأوّل .
وسبب ذلك أنّه لما دخل أرطبون إيلياء * فتح عمرو غزّة ، وقيل :
كان فتحها في خلافة أبي بكر ، ثمّ فتح سبسطية ، وفيها قبر يحيى بن زكريّا ، عليه السلام ، وفتح نابلس بأمان على الجزية ، وفتح مدينة لدّ ، ثمّ فتح يبنى وعمواس وبيت جبرين ، وفتح يافا ، وقيل : فتحها معاوية ، وفتح عمرو مرج « 1 » [ عيون ] ، فلمّا تمّ له ذلك « 2 » أرسل إلى أرطبون رجلا يتكلّم بالروميّة وقال له : اسمع ما يقول ، وكتب معه كتابا ، فوصل الرسول ودفع الكتاب إلى أرطبون وعنده وزراؤه ، فقال أرطبون : لا يفتح واللَّه عمرو شيئا من
هامش
. رمح .ldoB( 2 ) .B . mO