قد تنصّر وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة والإنجيل ، فقالت : اسمع من ابن أخيك . فسألني فأخبرته خبري . فقال : هذا الناموس الّذي أنزل على موسى بن عمران ، ليتني كنت حيّا حين يخرجك قومك . قلت : أمخرجيّ هم ؟ قال : نعم ، إنّه لم يجئ أحد بمثل ما جئت به إلّا عودي ، ولئن أدركني يومك لأنصرنّك نصرا مؤزّرا .
ثمّ إنّ أوّل ما نزل عليه من القرآن بعد اقرأ :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 » و
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 2 »
وَالضُّحى
« 3 » .
و
قالت خديجة لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فيما تثبّته فيما أكرمه اللَّه به من نبوّته : يا ابن عمّ أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الّذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال : نعم . فجاءه جبرائيل ، فأعلمها . فقالت : قم فاجلس على فخذي اليسرى ، فقام ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فجلس عليها . فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم . قالت : فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى . فجلس عليها ، فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم . فتحسّرت فألقت خمارها ، ورسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في حجرها ، ثمّ قالت : هل تراه ؟ قال : لا . قالت :
يا ابن عمّ أثبت وأبشر ، فو اللَّه إنّه ملك ، وما هو بشيطان !
و
قال يحيى بن أبي كثير : سألت أبا سلمة عن أوّل ما نزل من القرآن ، قال : نزلت
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
أوّل . قال : قلت : إنّهم يقولون
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
. قال : سألت جابر بن عبد اللَّه قال : لا أحدّثك إلّا ما حدّثنا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال : جاورت بحراء فلمّا قضيت جواري هبطت فسمعت صوتا فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن يساري فلم أر شيئا ونظرت خلفي وأمامي فلم أر شيئا ، فرفعت رأسي فإذا هو ، يعني
هامش
. 1 .sv، 68 .roC( 2 ) . 1 .sv، 74 .roC( 3 ) . 1 ، 91 .roC