الأيّام قبلها فإنّهم فرض لهم على ثلاثة آلاف فضّلوا على أهل القادسيّة ، فقيل لعمر : لو ألحقت بهم أهل القادسيّة . فقال : لم أكن لألحق بهم من لم يدركهم . وقيل له : لو فضّلت من بعدت داره على من قاتلهم بفنائه . قال : كيف أفضّل عليهم وهم شجن العدوّ ! فهلّا فعل المهاجرون بالأنصار هذا ! وكانت العرب تتوقّع وقعة العرب وأهل فارس بالقادسيّة فيما بين العذيب إلى عدن أبين وفيما [ 1 ] بين الأبلة وأيلة ، يرون أن ثبات ملكهم وزواله بها ، وكانت في كلّ بلد مصيخة « 1 » [ 2 ] إليها ، تنظر ما يكون من أمرها . فلمّا كانت وقعة القادسيّة سارت بها الجنّ فأتت بها أناسا من الإنس فسبقت أخبار الإنس [ إليهم ] .
وكتب سعد إلى عمر بالفتح وبعدّة من قتلوا وبعدّة من أصيب من المسلمين ، وسمّى من يعرف مع سعد بن عميلة الفزاريّ . وكان عمر يسأل الركبان من حين يصبح إلى انتصاف النهار عن أهل القادسيّة ثمّ يرجع إلى أهله ومنزله ، قال : فلمّا لقي البشير سأله من أين ؟ فأخبره ، قال : يا عبد اللَّه حدّثني . قال : هزم اللَّه المشركين . وعمر يخبّ معه يسأله والآخر يسير على ناقته لا يعرفه حتى دخل المدينة وإذا النّاس يسلّمون عليه بإمرة المؤمنين ، قال البشير : هلّا أخبرتني ، رحمك اللَّه ، أنّك أمير المؤمنين ! فقال عمر : لا بأس عليك يا أخي .
وأقام المسلمون بالقادسيّة في انتظار قدوم البشير ، وأمر عمر النّاس أن يقوموا « 2 » على أقباضهم ويصلحوا أحوالهم ويتابع إليهم أهل الشام ممّن شهد
هامش
[ 1 ] ففيما .
[ 2 ] مضيخة .
( 1 ) . مصيحة .suM . rB، مضيحة .P . C( 2 ) . يقيموا .B