وقيل : مات بعده . وكان على الطائف عثمان بن أبي العاص ، وعلى صنعاء المهاجر بن أبي أميّة ، وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاريّ ، وعلى خولان يعلى بن منية ، وعلى زبيد ورمع أبو موسى ، وعلى الجند معاذ بن جبل ، وعلى البحرين العلاء بن الحضرميّ . وبعث جرير بن عبد اللَّه إلى نجران ، وعبد اللَّه بن ثور إلى جرش ، وعياض بن غنم إلى دومة الجندل . وكان بالشام أبو عبيدة وشرحبيل ويزيد وعمرو ، وكلّ رجل منهم على جند وعليهم خالد ابن الوليد . وكان نقش خاتمه : نعم القادر اللَّه . وعاش أبوه بعده ستّة أشهر وأيّاما ، ومات وله سبع وتسعون سنة .
ذكر بعض أخباره ومناقبه
كان أبو بكر أوّل النّاس إسلاما في قول بعضهم ، وقد تقدّم الخلاف في ذلك ،
وقال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلّا كانت له عنه كبوة غير أبي بكر .
والّذي ورد له عن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من المناقب كثير ، كشهادته له بالجنّة ، وعتقه من النّار ، وغير ذلك من الإخبار بخلافته تعريضا
كقوله ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، للمرأة : إن لم تجديني فأتي أبا بكر ،
و
كقوله : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ،
إلى غير ذلك .
وشهد بدرا وأحدا والخندق وغير ذلك من المشاهد مع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأعتق سبعة نفر كلّهم يعذّب في اللَّه تعالى ، منهم بلال وعامر بن فهيرة وزنّيرة والنّهديّة وابنها وجارية بني مؤمّل وأمّ عبيس وأسلم . وله أربعون ألفا أنفقها في اللَّه مع ما كسب في التجارة .
و
لما ولي الخلافة وارتدّت العرب خرج شاهرا سيفه إلى ذي القصّة ،