وأمّا أسماؤه فهي كما [ 1 ]
قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : أنا محمّد ، وأنا أحمد والمقفّي [ 2 ] والحاشر ونبيّ الرحمة ونبيّ التوبة ونبيّ الملحمة [ 3 ] والعاقب والماحي الّذي يمحو اللَّه به الكفر .
والحاشر الّذي يحشر النّاس على قدمه . والعاقب آخر الأنبياء .
وأمّا شعره وشيبة فقال أنس : لم يشنه اللَّه بالشيب ، وقيل : كان في مقدّم [ 4 ] لحيته عشرون شعرة بيضاء ولم يخضب . قال جابر بن سمرة : وكان في مفرق رأسه شعرات بيض إذا دهنه غطاهنّ الدهن ، وأخرجت أمّ سلمة شعره مخضوبا بالحنّاء والكتم . وقال أبو رمثة : كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يخضب ، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه . وقالت أمّ هانئ : كان له ضفائر أربع .
ذكر شجاعته ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وجوده
قال أنس : كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أشجع النّاس ، وأسمح النّاس ، وأحسن النّاس ، وقع في المدينة فزع فركب فرسا عريا فسبق النّاس إليه فجعل يقول : أيّها النّاس لم تراعوا لم تراعوا .
و
قال عليّ بن أبي طالب : كنّا إذا اشتدّ البأس اتّقينا برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكان أقربنا إلى العدوّ ،
وكفى بهذا شجاعة أنّ مثل عليّ الّذي هو هو في شجاعته يقول هذا ، وقد تقدّم في غزواته ما يستدلّ به على تمكّنه من الشجاعة وأنّه لم يقاربه فيها أحد .
هامش
[ 1 ] فإنّه .
[ 2 ] والمقتفي .
[ 3 ] الملحة .
[ 4 ] قدم .