ثمّ رفع وبرة من سنام بعير وقال : ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلّا الخمس وهو مردود عليكم .
ثمّ أعطى المؤلّفة قلوبهم ، وكانوا من أشراف النّاس ، يتألّفهم على الإسلام ، فأعطى أبا سفيان وابنه معاوية ، وحكيم بن حزام ، والعلاء بن جارية الثقفيّ ، والحارث بن هشام ، وصفوان بن أميّة ، وسهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزّى ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، ومالك بن عوف النصريّ ، كلّ واحد منهم مائة بعير ، وأعطى دون المائة رجالا ، منهم : مخرمة بن نوفل الزّهريّ ، وعمير بن وهب ، وهشام بن عمرو ، وسعيد بن يربوع ، وأعطى العبّاس بن مرداس أباعر ، فسخطها وقال :
كانت نهابا تلافيتها * بكرّي على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا * إذا هجع النّاس لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
وقد كنت في الحرب ذا تدرإ « 1 » * فلم أعط شيئا ولم أمنع
إلّا أفائل أعطيتها * عديد قوائمها [ 1 ] الأربع
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
فأعطاه حتى رضي .
و
قال رجل من الصحابة : يا رسول اللَّه أعطيت عيينة والأقرع وتركت جعيل بن سراقة . فقال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : والّذي نفسي
هامش
[ 1 ] قوائمه .
( 1 ) . ندرة .B