أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق « 1 »
ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق * تكلّف إدلاج السّرى في الودائق [ 1 ]
فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة * أثيبي [ 2 ] بودّ قبل إحدى الصّفائق
أثيبي [ 2 ] بودّ قبل أن تشحط « 2 » النّوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق
فإنّي لا سرّا لديّ أضعته [ 3 ] * ولا منظر مذ غبت عني برائق
على أنّ ما ناب العشيرة شاغل * ولا ذكر إلّا أن يكون لوامق [ 4 ]
فقدّموه [ فضربوا ] عنقه « 3 » . هذا الشعر لعبد اللَّه بن علقمة الكنانيّ ، وكان من جذيمة مع حبيشة بنت حبيش الكنانيّة أنّه خرج مع أمّه ، وهو غلام ، نحو المحتلم لتزور جارة لها ، وكان لها ابنة اسمها حبيشة بنت حبيش .
فلمّا رآها عبد اللَّه هويها [ 5 ] ووقعت في نفسه ، وأقامت أمّه عند جارتها ، وعاد عبد اللَّه إلى أهله . ثمّ عاد ليأخذ أمّه بعد يومين ، فوجد حبيشة قد تزيّنت لأمر كان في الحيّ ، فازداد بها عجبا ، وانصرفت أمّه ، فمشى معها وهو يقول :
وما أدري ، بلى إنّي لأدري * أصوب القطر أحسن أم حبيش
حبيشة والّذي خلق البرايا * وما إن عندنا للصّبّ عيش
فسمعت أمّه فتغافلت عنه . ثمّ إنّه رأى ظبيا على ربوة فقال :
يا أمّنا خبّريني غير كاذبة * وما يريد سئول الحقّ بالكذب
هامش
[ 1 ] فكلّف إذ لاح السّرى في الودائق .
[ 2 ] ائتني .
[ 3 ] فإنّي لآبه لذي أدعيته
[ 4 ]علي بابات العشيرة شاغل * ولا ذكر إلّا ذكر هيمان وامق[ 5 ] هواها .
( 1 ) . وافيتكم بالخوافق .B( 2 ) . يسخط .doC( 3 ) . عنفة .doC