ولو شئت نجّتني كميت طمرّة * ولم أحمل النّعماء لابن شعوب
فما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم وأدّعي يال غالب * وأدفعهم عني بركن صليب
فبكّي ولا ترعي مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب
أباك وإخوانا لنا قد تتابعوا [ 1 ] * وحقّ لهم من عبرة بنصيب
وسلّى الّذي قد كان في النفس أنّني * قتلت من النّجّار كلّ نجيب
ومن هاشم قرنا « 1 » نجيبا ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب
ولو أنّني لم أشف منهم قرونتي [ 2 ] * لكانت شجا في القلب ذات ندوب
فأجابه حسّان بقوله :
ذكرت القروم الصّيد من آل هاشم * ولست لزور قلته بمصيب
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * عشاء وقد سمّيته بنجيب
ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجّاج وابن حبيب
غداة دعا العاصي عليّا فراعه * بضربة عضب بلّه بخضيب
ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم ، واتّخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدما « 2 » [ 3 ] وقلائد ، وأعطت خدمها « 3 » وقلائدها وحشيّا ، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها .
هامش
[ 1 ] قد تبايعوا . ( وما أثبتناه عن ابن هشام ) .
[ 2 ] قرونه . ( وقرونتي : نفسي ) .
[ 3 ] ( الخدم ، جمع خدمة : الخلخال ) .
( 1 ) . قرما .B( 2 ) . خزما .B( 3 ) . خزمها .B