وطعيمة بن عديّ ، والنضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل ، وأميّة بن خلف ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، وسهيل بن عمرو ، وعمرو ابن عبد ودّ .
فأقبل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على أصحابه وقال : هذه مكّة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها . ثمّ استشار أصحابه ، فقال أبو بكر فأحسن ، ثمّ قال عمر فأحسن ، ثمّ قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول اللَّه امض لما أمرك اللَّه فنحن معك ، واللَّه لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب
أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 1 » ، ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، فو الّذي بعثك بالحقّ لو سرت بنا إلى برك الغماد « 2 » ، يعني مدينة الحبشة ، لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه .
فدعا لهم بخير ثمّ قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : أشيروا عليّ أيّها النّاس ، وإنّما يريد الأنصار لأنّهم كانوا عدد الناس ، وخاف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلّا ممّن دهمه بالمدينة وليس عليهم أن يسير بهم .
فقال له سعد بن معاذ : لكأنّك تريدنا يا رسول اللَّه ؟ قال : أجل . قال : قد آمنّا بك وصدّقناك وأعطيناك عهودنا ، فامض يا رسول اللَّه لما أمرت ، فو الّذي بعثك بالحقّ إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لنخوضنّه معك وما نكره أن تكون تلقى العدوّ بنا غدا ، إنّا لصبر عند الحرب ، صدق عند اللقاء ، لعلّ اللَّه يريك منّا ما تقرّ به عينك ، فسر بنا على بركة اللَّه ! فسار رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : أبشروا فإنّ اللَّه قد وعدني إحدى الطائفتين ، واللَّه لكأنّي انظر إلى مصارع القوم . ثمّ انحطّ على بدر فنزل قريبا منها .
هامش
. 24 .sv، 5 .roC( 2 ) . تل العماد .B