و
قيل : إنّ موضع المسجد كان لبني النجّار فيه نخل وحرث وقبور المشركين ، فقال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : ثامنوني به .
فقالوا : لا يبغى به إلّا ما عند اللَّه . فأمر به فبني مسجده ، وكان قبله يصلّي حيث أدركته الصلاة ، وبناه هو والمهاجرون والأنصار ، وهو الصحيح .
وفيها بني مسجد قباء .
وفيها أيضا توفّي كلثوم بن الهدم . وتوفي بعده أسعد بن زرارة ، وكان نقيب بني النجّار ،
فاجتمع بنو النجّار وطلبوا من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أن يقيم لهم نقيبا ، فقال لهم : أنتم إخواني وأنا نقيبكم ،
فكان فضيلة لهم . وفيها مات أبو أحيحة بالطائف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السّهميّ بمكّة مشركين .
وفيها بني النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعائشة بعد مقدمه المدينة « 1 » بثمانية أشهر ، وقيل بسبعة أشهر في ذي القعدة ، وقيل في شوّال ، وكان تزوّجها بمكّة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ستّ سنين ، وقيل ابنة سبع سنين .
وفيها هاجرت سودة بنت زمعة زوج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وبناته ما عدا زينب ، وهاجر أيضا عيال أبي بكر ومعهم ابنه عبد اللَّه وطلحة بن عبيد اللَّه . وفيها زيد في صلاة العصر ركعتان [ 1 ] بعد مقدمه المدينة بشهر . وفيها ولد عبد اللَّه بن الزّبير ، وقيل في السنة الثانية في شوّال ، وكان أوّل مولود للمهاجرين بالمدينة ، وكان النعمان بن بشير أوّل مولود للأنصار بعد الهجرة ،
هامش
[ 1 ] ركعتين .
( 1 ) . العقد عليها .P . C